تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ومن خطبة له عليه السّلام في الملاحم وفى وصف أهل الضلال وأخذوا يمينا وشمالا طعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد . فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطؤوا ما يجيء به الغد . فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام ( في الملاحم ) وفى وصف أهل الضّلال ( وأخذوا ) أي النّاس ( يمينا وشمالا ) أي في طرق الضّلال ، فانّ جادّة الهدى ، هي الوسط ، وأطرافها ضلال وهلاك ( طعنا ) أي ولوجا ( في مسالك الغيّ ) أي الضّلال ( وتركا لمذاهب الرّشد ) أي طرقه ، فان مذاهب جمع مذهب ، وهو الطريق ، والاتيان باللَّفظ جمعا ، باعتبار انّ كلّ واحد من النّبي والإمام والعالم طريق إلى اللَّه سبحانه وإن كان الجميع حاكيا عن أمر واحد . ( فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ) لقد كان النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمام عليه السّلام أخبرا بأمور مستقبلة ، فكانّ النّاس يستعجلون في صيرورتها ، فنهاهم الإمام عن ذلك ، لأن الاستعجال لا يفيد إلا قلق المستعجل ، ومعنى « مرصد » : « مراقب » ينتظره الانسان ( ولا تستبطؤوا ما يجئ به الغد ) أي لا تعدوه بطيئا . ( فكم من مستعجل بما ) أي لشيء ( ان أدركه ودّ أنه لم يدركه ) لما
توضيح نهج البلاغة — صفحة 359 | السيد محمد الحسيني الشيرازي