تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والقول المسموع . داعيكم وداع امرئ مرصد للتّلاقي غدا ترون أيّامي ، ويكشف لكم عن سرائري ، وتعرفونني بعد خلوّ مكاني وقيام غيري مقامي .
شرح
( والقول المسموع ) الَّذي يسمعه المستمع ( وداعيكم ) أي أنا أودّعكم - والأصل وداعي لكم - . ( وداع امرئ مرصد ) أي منتظر ( للتّلاقي ) في الآخرة ( غدا ترون أيامى ) في الآخرة تكون أيامى عامرة بالسّيادة والعزّة لا كأيام الدّنيا الَّتي كانت عليّ . ( ويكشف لكم عن سرائري ) فانّ السّرائر في الدّنيا مخفية لا يعلم حسنها من سيّئها ، فإذا صارت القيامة وظهرت السّرائر ، كما قال سبحانه : * ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) * يظهر نقاء سريرة الإمام وكدورة سرائر أعداءه . ( وتعرفونني ) في الدّنيا ( بعد خلو مكاني وقيام غيري مقامي ) فانّ الإمام كان عطوفا رؤوفا يعدل ويقسم المال بالسّوية ، وإذا قام غيره مقامه ، أظهر كلّ فساد وظلم وتعد ، وقد كان كما قال الإمام عليه السّلام حين استولى معاوية وأخذ يجور في النّاس جورا لم ير مثله ، وكذلك اجلاف أمية ، وبني العبّاس .