تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ومن كلام له عليه السّلام قبل موته أيّها النّاس ، كلّ امرئ لاق ما يفرّ منه في فراره . والأجل مساق النّفس . والهرب منه موافاته . كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام قبل موته والسيد « ره » أراد بذلك ، انه صدر منه عليه السّلام بعد ما ظهر أثر الموت عليه . ( أيها النّاس كل امرئ لاق ) أي يلقى ( ما يفرّ منه ) أي الموت ( في فراره ) فان الانسان بمواظبته على صحة جسده ووقايته عن الآفات كالفار عن الموت ، لكن الفرار ليس ظاهريا ، بل عمليا وقائيا . ( والأجل مساق النفس ) أي ان الأجل يسوق الانسان حتى يوصله إلى ساعته المقررة فيموت فيها ( والهرب منه ) أي من الموت ( موافاته ) أي يوجب الوصول إليه ، إذ الهرب يحتاج إلى الزمان ، وكلما أنقض زمان اقترب الانسان بمقدار ذلك الزمان إلى الموت . ( كم اطردت الأيام ) أسناد الاطراد إلى الأيام مجاز ، والأصل اطردت ما أريد في الأيام ، نحو صائم النهار ، واطراد الشيء جعله طريدا لاقتناصه والتحصيل عليه . ( أبحثها ) أي أبحث في الأيام وأطلب ( عن مكنون هذا الأمر ) أي وقت