تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ولكلّ ضلَّة علَّة ، ولكلّ ناكث شبهة . واللَّه لا أكون كمستمع اللَّدم ، يسمع النّاعي ، ويحضر الباكي ، ثمّ لا يعتبر
شرح
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا علي : حربك حربي . وقال : على مع الحق والحق مع علي . وقال : لعن اللَّه من آذاني في عليّ . إلى غير ذلك . ( ولكل ضلَّة ) أي ضلال ( علَّة ) هذا بيان لعلة ضلال هؤلاء ، وهى طلب الخلافة ( ولكل ناكث ) ينكث البيعة ويخون العهد ( شبهة ) ما يسبب له اشتباه الحق بالباطل - عن عمد أو جهل - كما كانت شبهة هؤلاء دم عثمان . ( واللَّه لا أكون كمستمع اللدم ) هو ضرب الانسان على صدره ووجهه عند المصيبة ( يسمع ) مستمع اللدم ( الناعي ) الذي يخبر بموت شخص ( ويحضر الباكي ) أي يراه . ( ثم لا يعتبر ) والمعنى انه عليه السّلام لا يتغافل عن هؤلاء ، بعد ما عرف نواياهم ، وظهرت له آثار نكثهم ، فلا يكون كمن يرى موضع الخطر ، فيرى ان الناعي نعى من وقع عليه الخطر ، والباكي بكاه ، ثم لا يتجنب ذلك الموضع ، حتى يقع الخطر عليه ويموت كما مات من قبله .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 353 | السيد محمد الحسيني الشيرازي