تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ومن كلام له عليه السّلام في ذكر أهل البصرة كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه ، لا يمتّان إلى اللَّه بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب . كلّ واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه ، وعمّا قليل يكشف قناعه به
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( في ذكر أهل البصرة ) وهم الذين اجتمعوا لمحاربة الإمام في وقعة الجمل وعلى رأسهم طلحة والزبير وعائشة . ( كل واحد منهما ) أي من طلحة والزبير ( يرجو الأمر ) أي أمر الخلافة ( له ) فمحاربتهما ليست لأجل الدين وانما لأجل الدنيا ( ويعطفه عليه ) أي يحيل الأمر إلى نفسه ( دون صاحبه ) وصديقه ، فهو مخالف في قلبه حتى مع صاحبه . ( لا يمتان إلى اللَّه بحبل ) أي لا يتصلان إليه سبحانه بحبل الدين والايمان ( ولا يمدان إليه ) تعالى ( بسبب ) فلا سبب بينهما وبينه تعالى ، من أسباب الايمان ( كل واحد منهما حامل ضب لصاحبه ) الضب حيوان معروف ، والعرب تضرب المثل به في الحقد أي ان كل واحد من طلحة والزبير يحقد صاحبه ويحسده ، وانما جمعهما المصلحة المشتركة ، في قبال الخلافة ( وعمّا قليل يكشف قناعه ) أي قناع كل واحد منهما ( به ) أي بسبب الحقد