تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأمّا ما ذكرت من عددهم ، فإنّا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر والمعونة ومن خطبة له عليه السّلام فبعث اللَّه محمّدا ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشّيطان إلى طاعته ،
شرح
عزمهم ويلقى الرعب في قلوبهم فلا يتمكنون من السير . ( واما ما ذكرت من عددهم ) وانهم عدد هائل وعدد المسلمين قلَّة ( فانا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ) بأنا أكثر عددا من الأعداء ( وانما كنّا نقاتل بالنّصر ) من اللَّه سبحانه ( والمعونة ) أي إعانته وقد كان كما قال الإمام عليه السّلام : فانتصر المسلمون ، وظهر خلل رأى عثمان ، حيث أشار بخروج عمر . ومن خطبة له عليه السّلام وفيها بيان علة البعثة ، وفضل القرآن ، والنّاس في المستقبل ، وعظمة الناس . ( فبعث اللَّه ) سبحانه ( محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله بالحقّ ) أي ارسالا بالحق لا ارسالا بالباطل ، كما يرسل الجبابرة الولاة . ( ليخرج عباده من عبادة الأوثان ) أي الأصنام ( إلى عبادته ) تعالى ( ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ) فان العصاة يطيعون الشيطان إذ هو الآمر بالعصيان