ومن كلام له عليه السّلام
وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه
إنّ هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلَّة . وهو دين اللَّه الَّذي أظهره ، وجنده الَّذي أعدّه وأمدّه ، حتّى بلغ ما بلغ ، وطلع حيث طلع ، ونحن على موعود من اللَّه ، واللَّه منجز وعده ، وناصر جنده .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
( وقد استشاره عمر بن الخطَّاب في الشخوص ) أي الذّهاب والسّفر ( لقتال الفرس بنفسه ) وكان عمر خاف من انهزام المسلمين ، وزعم أنه لو كان معهم ، كان أقرب إلى النّصر ، فأشار إليه الإمام بالعدم وفى بعض التّواريخ ان الإمام بعث بالإمام الحسن عليه السّلام مع الجيش ، وانه ذهب إلى أن فتح ودخل أصفهان وصلى في مسجد هناك .
( ان هذا الأمر ) أي الفتح ( لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلَّة ) من باب اللف والنشر المرتب ( وهو ) أي الاسلام ( دين اللَّه الذي أظهره ) من الغيب للناس ( وجنده ) الظاهر أن المراد كون المسلمين - المفهوم من الكلام - ( الذي أعده وأمده ) أي هيّئه وجعل له مددا ( حتى بلغ ما بلغ ) أي المقدار الذي بلغ من السعة والقدرة .
( وطلع حيث طلع ) أي ظهر في الأماكن ( ونحن على ) أمر ( موعود من اللَّه ) حيث قال سبحانه : * ( وَلَيَنْصُرَنَّ الله مَنْ يَنْصُرُه ) * .
( واللَّه منجز وعده ) أي لا يخلفه ( وناصر جنده ) الذين هم المسلمون