تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بقاء فرع بعد ذهاب أصله منها : وما أحدثت بدعه إلَّا ترك بها سنّة . فاتّقوا البدع ، والزموا المهيع . إنّ عوازم الأمور أفضلها ، وإنّ محدثاتها شرارها
شرح
بقاء فرع بعد ذهاب أصله ) بمعنى انه لا بقاء له . ( منها ) أي من تلك الخطبة ، في ذمّ البدعة ( وما أحدثت بدعة ) وهى الَّتي يؤتى بها بعنوان انه من الاسلام ، وليس من الاسلام ، بأن لم يدل على جوازه دليل عام أو خاص ، كصلاة التراويح وما أشبه ، اما ما يؤتى به لا بعنوان انه من الاسلام ، وان لم يكن في زمن الرسول ، كركوب الطائرة ، أو بعنوان أنه من الاسلام حيث دلّ عليه دليل عام ، وان لم يدل دليل خاص ، كبناء المدارس الدّينيّة وما أشبه ، فليست بدعة . ( إلَّا ترك بها سنّة ) فانّ البدعة انّما توضع في مكان السنّة ، فمثلا سنّة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عدم صلاة التراويح ، فالاتيان بها موجب لترك السّنة هي ضدها ، وهكذا . ( فاتّقوا البدع وألزموا المهيع ) هو الطَّريق الواضح ، والمراد طريق الاسلام ( إنّ عوازم الأمور أفضلها ) جمع » عوزم « كجعفر بمعنى المتقادم ، أي الأمور الَّتي كانت في زمن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وجاء بها الدليل - مقابل البدعة التي هي شيء جديد - . ( وإنّ محدثاتها ) أي ما يحدث ويبدع من الأمور ( شرارها ) الشرّ كل شيء يأتي منه الشّقاء والعناء فانّ البدع توجب خسران الدّنيا والآخرة .