تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فصرفوا عن الجنّة وجوههم ، وأقبلوا إلى النّار بأعمالهم ، دعاهم ربّهم فنفروا وولَّوا ، ودعاهم الشّيطان فاستجابوا وأقبلوا ومن خطبة له عليه السّلام أيّها النّاس ، إنّما أنتم في هذه الدّنيا غرض تنتضل فيه المنايا ، مع كلّ جرعة شرق ، وفي كلّ أكلة غصص
شرح
( فصرفوا عن الجنّة وجوههم ) أي أعرضوا عنها فلم يعملوا بما يؤدى إليها ( وأقبلوا إلى النّار ب ) سبب ( أعمالهم ) المؤدية إليها ( دعاهم ربهم فنفروا وولَّوا ) هاربين عن دعوته ( ودعاهم الشّيطان ) إلى المعاصي . ( فاستجابوا وأقبلوا ) يتمثلون أوامره وينفذون أحكامه . ومن خطبة له عليه السّلام في فناء الدنيا ، وذم البدعة ( أيها النّاس انّما أنتم في هذه الدّنيا غرض ) الغرض الهدف الَّذي يرمى بالسّهم ( تنتضل فيه المنايا ) جمع منية ، وهى الموت ، وتنتضل بمعنى تترامى إليه ، فان سهام الموت تقصد الانسان وتتوجه نحوه ( مع كل جرعة ) يتجرّعها الانسان من الماء ونحوه ( شرق ) هو الماء يذهب في مجرى التنفس ، وأحيانا يسبّب هلاك الإنسان ، وكونه مع كل جرعة بمعنى ان كل جرعة معرض لذلك ( وفى كل أكلة غصص ) هو اللَّقمة لا يتمكن الانسان من ازدرادها ، وربما سببت الهلاك .