تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ومن خطبة له عليه السّلام وهى مشتملة على أوصاف الله سبحانه ، وعظيم مخلوقاته الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير رويّة . الَّذي لم يزل قائما دائما ، إذ لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات إرتاج ، ولا ليل داج ، ولا بحر ساج ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام وهى مشتملة على أوصاف اللَّه سبحانه ، وعظيم مخلوقاته ( الحمد للَّه المعروف من غير رؤية ) فانّ اللَّه تعالى معروف لذي عباده بآثاره وان لم يره أحد . ( والخالق من غير رويّة ) أي انّه خلق الأشياء بدون تروّ وتفكَّر وامعان نظر ( الَّذي لم يزل قائما دائما ) فلم يخل منه وقت وكان قائما منذ الأزل ، أي عالما قادرا حيّا من غير نوم ولا كسل وما أشبه ( إذ لا سماء ذات أبراج ) جمع برج ، وهو القطعة من السّماء الَّتي تظهر ، ومن ذلك سمّى برجا ، فانّ برج بمعنى ظهر ( ولا حجب ذات إرتاج ) جمع رتج وهو الباب العظيم والمراد بالحجب وهو جمع حجاب - ما جعله اللَّه سبحانه من الحجب على العرش ، كالملوك الَّذين يجعلون الحجب من دون سريرهم ، وان كان اللَّه سبحانه ليس جسما ، وانّما هو للتّشريف والعظمة ( ولا ليل داج ) أصله « داجى » بمعنى مظلم ( ولا بحر ساج ) أصله « ساجى » بمعنى ساكن ، فانّ للبحار سكونا في مقابل الأنهار الَّتي تجرى .