ومن خطبة له عليه السّلام
في الاستسقاء
ألا وإنّ الأرض الَّتي تقلَّكم ، والسّماء الَّتي تظلَّكم ، مطيعتان لربّكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم ، ولا زلفة إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا إنّ اللَّه يبتلي عباده عند الأعمال السّيّئة بنقص الثّمرات ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في الاستسقاء ( ألا وان الأرض التي تقلكم ) أي تحملكم ( والسماء التي تظلَّكم ) تشبيه للسماء بالسقف الذي يظل الانسان من الحر والبرد ( مطيعتان لربكم ) كما قال سبحانه : * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ فَقالَ ، لَها ولِلأَرْضِ ) * .
( وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما ) من المطر والنبات وما أشبه ( توجعا لكم ) أي تألما لفقركم ، كما يتألم الانسان لانسان فقير .
( ولا زلفة إليكم ) أي لأجل انهما تريدان الاقتراب والتحبب إليكم ( ولا لخير ترجوانه منكم ) فهما غنيان عنكم .
( ولكن أمرتا بمنافعكم ) أمرهما اللَّه سبحانه بان تنفعاكم ( فأطاعتا وأقيمتا ) أي أقامهما اللَّه سبحانه ( على حدود مصالحكم فقامتا ) بأمر اللَّه سبحانه ( ان اللَّه يبتلى عباده عند الأعمال السيئة ) أي إذا عملوا السيئات ( بنقص الثمرات ) فتحمل