أما إنّه ليس بين الحقّ والباطل إلَّا أربع أصابع . فسئل ، عليه السّلام ، عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثم قال : الباطل أن تقول سمعت ، والحقّ أن تقول رأيت
شرح
على ذلك وهذا كالتهديد لمن يرمى القول جزافا .
( اما انه ليس بين الحق والباطل إلَّا أربع أصابع ) « فسئل عليه السّلام عن معنى قوله هذا » « فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثم قال » : ( الباطل أن تقول سمعت ، والحق أن تقول رأيت ) والمراد بذلك ان مسموعات الانسان يختلط فيها الحق بالباطل ، فمن الباطل ان يحكم الانسان بكل شيء سمع ، وذلك بخلاف ما يراه الانسان فإنه حق لا شبهة فيه ، قالوا : وهاتان القضيّتان مهمتان ، إذ لا سور لهما ، ولذا جاز أن يكون من المسموع حقّا وهو ما اجتمع فيه شرائط الحجية ، ومن المرئى باطلا وهو الذي يدرك بالبصر خلاف واقعه لعلة ، كالماء المتراكم الذي يرى اسود والجسم البعيد الذي يرى صغيرا والخطان المتقاربان اللذان يرى اتصالهما بعد مسافة وهكذا .