تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وليحسن منه الضّيافة ، وليفكّ به الأسير والعاني ، وليعط منه الفقير والغارم ، وليصبر نفسه على الحقوق والنّوائب ، ابتغاء الثّواب ، فإنّ فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا ، ودرك فضائل الآخرة ، إن شاء اللَّه .
شرح
ذوى قرباه ( وليحسن منه ) أي من ذلك المال ( الضيافة ) بأن يضيف النّاس ضيافة حسنة ، لا أن يضيف الأثرياء وأهل المعصية أو ما أشبه ( وليفك به الأسير ) في أيدي الظالمين ، يفديه بماله ليخلصه من شرهم ( والعاني ) الذي عناه وقصده بحاجته ( وليعط منه ) أي من ذلك المال ( الفقير والغارم ) أي المديون في غير معصية اللَّه سبحانه ( وليصبر نفسه على الحقوق ) أي وحقوق اللَّه الناس عليه ، بأدائها إليهم كالخمس والزكاة والصدقات . ( والنوائب ) جمع نائبة وهى المصيبة فان للمال والاعطاء في سبيل الصالح العام تبعات وصعوبات ، وذلك ( ابتغاء الثواب ) أي طلب الأجر من اللَّه سبحانه ، لا لأجل الرياء والسمعة ( فان فوزا ) يفوز به الانسان ( ب ) سبب ( هذه الخصال ) التي ذكرت ، وانما نكَّر « فوزا » للتعظيم نحو : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة . ( شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة ) فقد حاز المنفق ماله في هذه السبيل لشرف الدنيا وسعادة الآخرة ( انشاء اللَّه ) تعالى .