وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكَّر متذكَّر ، ويزدجر مزدجر . وقد جعل اللَّه سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرّزق ورحمة الخلق ، فقال سبحانه : * ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ) * . فرحم اللَّه امرأ استقبل توبته ،
شرح
الأشجار ثمار أقل مما كانت تحمل سابقا .
( وحبس البركات ) جمع بركة وهى النمو والزيادة فنتاج الحيوان والأرض وما أشبه يكون أقل .
( واغلاق خزائن الخيرات ) فالخير الذي كان يأتي سابقا ، من الانسان لأخيه ، أو من السماء أو من الأرض ، تغلق أبوابه ( ليتوب تائب ) فان التأديب موجب لليقظة والتوبة .
( ويقلع مقلع ) أي ينتهى عن الشيء من أراد الانتهاء ( ويتذكر متذكر ) أي من له قابلية التذكر والانزجار بواسطة التأديب ( ويزدجر مزدجر ) أي ينزجر عن المعصية من أراد الانزجار .
( وقد جعل اللَّه سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ) أي دره ونزوله كدر الحليب ( ورحمة الخلق ) عطف على » درور « ( فقال ) تعالى في القرآن الحكيم : ( استغفروا ربكم انه كان غفّارا ) كثير المغفرة للذنوب ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) أي هاطلا بالأمطار ( ويمددكم بأموال وبنين ) بأن يكثر أموالكم وأولادكم ، كل ذلك بسبب الاستغفار .
( فرحم اللَّه امرأ استقبل توبته ) كما يستقبل الانسان أصدقائه وأقربائه ، والمراد تاب في مستقبل عمره وجهله » رحم اللَّه « ماض ، لكنه بمعنى الدعاء
و