تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
نشكو إليك ما لا يخفى عليك ، حين ألجأتنا المضايق الوعرة وأجاءتنا المقاحط المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسّرة ، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة اللَّهمّ إنّا نسألك أن لا تردّنا خائبين ، ولا تقلبنا واجمين . ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا بأعمالنا . اللَّهمّ انشر علينا غيثك وبركتك ، ورزقك ورحمتك ،
شرح
سبحانه منزه عن المكان . ( نشكو إليك ما لا يخفى عليك ) من عدم الأمطار ، والقحط ، وشح المياه ، وقلة الأرزاق ( حين ألجأتنا المضايق الوعرة ) جمع مضيق ، وهو المحل الضيق الذي يصعب للانسان الكون فيه ، والوعرة بمعنى الخشنة الشديدة ، يقال أرض وعرة أي غير مستوية . ( واجائتنا ) بمعنى جاءت بنا ( المقاحط ) جمع مقحط ، بمعنى القحط ( المجدبة ) من أجدب مقابل أخصب ( واعيتنا ) أي أعجزتنا ( المطالب المتعسّرة ) أي مطالبنا التي تعسرت علينا ( وتلاحمت ) أي اجتمعت حتى صارت وصلة كاللحم ( علينا الفتن المستصعبة ) فان القحط يوجب الفتنة لإشاعته للرعب والفوضى . ( اللهم انا نسألك ان لا تردّنا خائبين ) الخائب الذي لم يحصل على مطلبه ( ولا تقلبنا ) أي لا ترجعنا إلى أهلنا ( واجمين ) الواجم هو الحزين الكاسف البال الذي أسكنه الحزن عن التكلم . ( ولا تخاطبنا بذنوبنا ) بأن تسمينا عندك مذنبين ، فلا ترضا ( ولا تقايسنا بأعمالنا ) أي لا تجعل فعلك بنا مناسبا لأعمالنا ( اللهم انشر علينا غيثك ) الغيث المطر ( وبركتك ) أي نماءا في الثمر وما أشبه ( ورزقك ورحمتك ) الرحمة أعم
توضيح نهج البلاغة — صفحة 329 | السيد محمد الحسيني الشيرازي