تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ومن كلام له عليه السّلام المعروف في غير أهله وليس لواضع المعروف في غير حقّه ، وعند غير أهله ، من الحظَّ فيما أتى إلَّا محمدة اللَّئام ، وثناء الأشرار ، ومقالة الجهّال ، ما دام منعما عليهم : ما أجود يده وهو عن ذات اللَّه بخيل فمن آتاه اللَّه مالا فليصل به القرابة ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام في مواضع المعروف ، وانه ما قد تكون عند أهله ، وقد تكون عند غير أهله . ( وليس لواضع المعروف في غير حقّه وعند غير أهله ) كمن يطلق كلبا عقورا ، فان الاطلاق لغير حق ، وهو ليس بأهل للاطلاق - واللفظتان : في غير . . وعند غير . . . متقاربتا المعنى - . ( من الحظ فيما أتى ) وعمل من فعل المعروف ، و « من » متعلق ب‍ « ليس » ( إلَّا محمدة اللَّئام ) فانّ اللئام هم الذين يحمدون عمله ( وثناء الأشرار ) فإنهم يثنون عليه ويمدحونه ( ومقالة الجهّال ) فان الجهال يقولون فيه القول الحسن ( ما دام منعما عليهم ) فان الثناء منهم له ما دامت نعمته قائلين ( ما أجود يده ) أو انها جملة مستأنفة ، أي انه جواد ( و ) لكن ( هو عن ذات اللَّه ) أي البذل في سبيله وحسب أوامره ( بخيل ) لا يبذل شيئا . ( فمن آتاه اللَّه ) أي أعطاه سبحانه ( ما لا فليصل به القرابة ) بأن يبذل على
توضيح نهج البلاغة — صفحة 324 | السيد محمد الحسيني الشيرازي