تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
واستقال خطيئته ، وبادر منيّته اللَّهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من غذا بك ونقمتك . اللَّهمّ فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسّنين ، » ولا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا « ، يا أرحم الرّاحمين . اللَّهمّ إنّا خرجنا إليك
شرح
الانشاء . ( واستقال خطيئته ) أي طلب منه سبحانه ان يقيله ويغفر ذنبه كأنه لم يذنب ( وبادر منيته ) أي موت بأن عمل قبل أن يموت . ( اللهم انا خرجنا إليك ) في الصحراء - على ما يقتضى العادة من كون الاستسقاء في الصحراء ( من تحت الأستار ) كالمخدرات التي خرجن من تحت الستر ( والأكنان ) جمع كن ، وهو البيت ( وبعد عجيج البهائم ) أي صوتها من العطش ( والولدان ) أي عجيج الأولاد الصغار من العطش . في حال كوننا ( راغبين في رحمتك ) بانزال المطر ودرّ الخير ( وراجين فضل تعمتك ) بأن تتفضل علينا من نعمتك ( وخائفين من عذابك ونقمتك ) النقمة ضد الرحمة . ( اللهم فاسقنا غيثك ) أي المطر النازل من عندك ( ولا تجعلنا من القانطين ) أي الآيسين من رحمة اللَّه ( ولا تهلكنا بالسنين ) جمع سنة بمعنى القحط والجدب ( ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ) من المعاصي ، فان العاصي سفيه وان ظهر في كمال العقل ( يا أرحم الراحمين ) فان رحمته سبحانه أكثر كما وكيفا من كل رحمة . ( اللهم انا خرجنا إليك ) أي خروجا لنطلب لطفك واحسانك ، فإنه