ومن كلام له عليه السّلام
في النهى عن سماع الوقيعة وترتيب الأثر عليها ، وفى الفرق بين الحق والباطل
أيّها النّاس ، من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق ، فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرّجال . أما إنّه قد يرمي الرّامي ، وتخطئ السّهام ، ويحيل الكلام ، وباطل ذلك يبور ، واللَّه سميع وشهيد .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
في النهى عن سماع الوقيعة وترتيب الأثر عليها ، وفى الفرق بين الحق والباطل . ( أيها النّاس من عرف ) منكم ( من أخيه وثيقة دين ) أي ان له دينا يوثقه ويقيده عن اقتراف الآثام والمعاصي ( وسداد طريق ) أي صحة طريقته وسيرته في الأمور .
( فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرّجال ) أي كلماتهم البذيئة فيه ورميه بالجرائم ( اما انه قد يرمى الرامي وتخطئ السهام ) فكما انه قد تخطى السهام فلا تصيب الهدف كذلك قد يخطى الكلام فلا يكون المرمى بالكلام السئ مقترفا لما رمى به ، مثلا يقال فلان ليس بأمين ، والحال ان هذا الكلام مخالف للواقع ، بل هو أمين في الأمور ، وهكذا .
( ويحيل الكلام ) أي يتغير عن وجه الحق ( وباطل ذلك ) الكلام أي المكذوب منه ( يبور ) أي يهلك ولا يثمر يعنى انه إذا كانت الوقيعة مكذوبة تهلك وتفسد بلا ان يضّر المرمى شيئا ( واللَّه سميع ) للقذف ( وشهيد ) يشهد