تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شيعة لأهل الجهالة . ومن كتاب له عليه السّلام في النهى عن عيب الناس وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السّلامة أن يرحموا أهل الذّنوب والمعصية ، ويكون الشّكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم ،
شرح
شيعة لأهل الجهالة ) أي تابعا لأهل الجهل ، وقد كان كما قال الإمام عليه السّلام ، فان عثمان خان عهد أهل الشورى بأن يعمل بكتاب اللَّه وسنة رسوله ، بل سار على هواه حتى اجتمع الثوار فقتلوه ، وصار إماما لأهل الضلالة كمعاوية ومن أشبه ، بينما كان تابعا لأهل الجهل كصهره مروان وسائر أقرباءه يتبع آرائهم في العمل على خلاف الكتاب والسنة . ومن كتاب له عليه السّلام في النهى عن عيب الناس ( وانما ينبغي لأهل العصمة ) الذين حفظهم اللَّه وعصمهم عن اقتراف الآثام ، والمراد الذين لا يعصونه سبحانه ، كالعدول ( والمصنوع إليهم في السلامة ) الذين صنع اللَّه إليهم في أن يسلموا من الآثام والسيّئات ( ان يرحموا أهل الذنوب والمعصية ) بأن يهتموا لإقصائهم عن العاصي ، كما لو قيل ترحّم على المريض كان معناه أعطف عليه وانجه من المرضى ( ويكون الشكر ) على ما أنعم اللَّه عليهم بارشادهم إلى الطريق وحفظهم عن العصيان . ( هو الغالب عليهم والحاجز لهم ) أي المانع لأهل العصمة ( عنهم ) أي