تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومن كلام له عليه السّلام في وقت الشورى لم يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم ، وعائدة كرم . فاسمعوا قولي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضّلالة ، و
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( في وقت الشورى ) قاله عليه السّلام لأهل الشورى - الخمسة - حينما كانوا يريدون انتزاع أمر منه . ( لم يسرع أحد قبلي إلى دعوة الحق ) فإني أول الناس إجابة إلى دعوة الحق ، كما في زمن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، حيث كان أول الناس ايمانا ، وإطاعة للرسول في كل أمر ( وصلة رحم ) فان قبول الاسلام من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان صلة للرحم ، حين قطعها سائر أقارب الرسول . ( وعائدة كرم ) أي الكرم العائد على الناس بخير ، فالإضافة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف . ( فاسمعوا قولي ) حيث علمتم سوابقي واني لا أقصد ولا اعمل إلا الخير ( وعوا ) أي أدركوا ( منطقي ) أي كلامي ( عسى ) أي لعل - إذا أسرعتم إلى الانتخاب - ( ان تروا هذا الأمر ) أي انتخاب أحد بلا روية ( من بعد هذا اليوم تنتضى ) أي تسل وتجر ( فيه السيوف ) للمقاتلة ( وتخان فيه العهود ) بين الأئمة والولات ( حتى يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ) أي مقتدى لهم ( و