تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها ، فيريكم كيف عدل السّيرة ، ويحيي ميّت الكتاب والسّنّة . منها : كأنّي به
شرح
يشاؤن كما هي العادة في الحكومات الظالمة حيث لا تهمهم مظالم الناس وظلم العمال . ( وتخرج له الأرض أفاليذ ) جمع أفلاذ ، وهو جمع فلذة ، وهى القطعة الثمينة من المعادن ، كالذهب والماس وغيرهما . ( كبدها ) جمع كبد شبه بها المعادن المخفية تحت الأرض ، والمراد ان المعادن والكنوز تظهر للإمام الحجة عليه السّلام . ( وتلقى ) الأرض ( إليه ) أي إلى الإمام الحجة عليه السّلام ( سلما مقاليدها ) جمع مقلاد ، وهو المفتاح ومفاتيح الأرض الأشياء التي هي سبب للوصول إلى غايات مهمه ، من فتح البلاد واستخراج الثروات ، وما أشبه ذلك ، وقوله : « سلما » أي بدون صعوبة كبيرة . ( فيريكم ) الإمام الحجة ( كيف عدل السيرة ) أي السيرة العادلة ، أو سيرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فاللام للعهد الذهني ( ويحيى ميّت الكتاب والسنة ) والمراد بميتهما ما أهمل وترك العمل به منهما ، وحياته رواجه وتنفيذه . ( منها ) : أي قطعة من هذه الخطبة ( كأني به ) لفظة « كأني » وما أشبه ، للدلالة على أن الأمر واقع ، حتى كأن الإمام عليه السّلام ينظر إليه ، والضمير « به » . على ما ذكروا عائد إلى عبد الملك بن مروان ، الذي ثارت أطراف البلاد عليه ، فأخمدها .