ولقد استثبتهما قبل القتال ، واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمطا النّعمة ، وردّا العافية .
ومن خطبة له عليه السّلام
يومئ فيها إلى ذكر الملاحم
يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرّأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرّأي .
شرح
( ولقد استثبتهما ) أي طلبت رجوعهما إلى البيعة والطاعة ، من « ثاب » بمعنى رجع ( قبل القتال ) فأبيا ( واستأنيت بهما أمام الوقاع ) أي طلبت منهما الأناة والتوئدة قبل وقوع الحرب ( فغمطا النعمة ) أي جحداها ، والمراد نعمتي عليهما ( وردّا العافية ) بالسلامة من الحرب إلى المحاربة والمقاتلة .
ومن خطبة له عليه السّلام
يومئ فيها إلى ذكر الملاحم ( يعطف الهوى على الهدى ) هذا في أحوال الإمام المنتظر المهدى عجل اللَّه تعالى فرجه الذي بشر به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في اخباره متواترة ذكرها علماء السنة وعلماء الشيعة ، والمعنى ان الإمام يحكم بالهدى ويترك الهوى .
( إذا عطفوا ) أي سائر الناس ( الهدى على الهوى ) بأن جعلوا الدين تبعا لهواهم ومشتهيات أنفسهم ( ويعطف ) الإمام عليه السّلام ( الرأي على القرآن ) فيرى حسب أحكام القرآن ويفتى بها ( إذا عطفوا القرآن على الرأي ) بأن أولو القرآن حسب آرائهم وأفكارهم .