ومن كلام له عليه السّلام
في شأن طلحة والزبير وفي البيعة له
واللَّه ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا . وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فإن كنت شريكهم فيه ، فإنّ لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطَّلبة إلَّا قبلهم .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
( في معنى طلحة والزبير ) كيف بايعا الإمام وكيف خرجا عليه .
( واللَّه ما أنكروا ) طلحة والزبير واتباعهما ( عليّ منكرا ) عملته يبررون بذلك خروجهم عليّ .
( ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ) أي عدلا وإنصافا بأن ينصفونني ( وانهم ) باحتجاجهم الباطل : في طلبهم مني دم عثمان ( ليطلبون حقّا هم تركوه ) فإن كان حق عثمان صحيحا ، فلما ذا تركوا عثمان حتى قتل بدون اين يفكروا على القاتلين .
( ودما هم سفكوه ) فإنهم كانوا في طليعة المحرضين على قتل عثمان ( فان كنت ) فرضا ( شريكهم فيه ) أي في سفك دم عثمان ( فان لهم نصيبهم منه ) ولا وجه لأن يطالب أحد القتلة قاتلا آخر بالدية والقود .
( وان كانوا ولوه ) أي باشروا سفك دم عثمان ( دوني ) وكان هذا هو الواقع حيث إن الإمام كان يستسفر بين عثمان والثوار لئلا تقع المشكلة .
( فما الطلبة إلا قبلهم ) الطلبة ما يطالب به الثار ، ان المطلوب بدم