تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وليس أمري وأمركم واحدا . إنّي أريدكم للَّه وأنتم تريدونني لأنفسكم . أيّها النّاس ، أعينوني على أنفسكم ، وأيم اللَّه لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ، ولأقودنّ الظَّالم بخزامته ، حتّى أورده منهل الحقّ وإن كان كارها .
شرح
( وليس أمري وأمركم واحدا ) أي لنا اتجاهان ( اني أريدكم لله ) بأن أقيمكم وأقيم أمر اللَّه فيكم ( وأنتم تريدونني لأنفسكم ) بأن اعمّر دنياكم وأشبع ميولكم . ( أيها النّاس أعينوني على أنفسكم ) أي إذا أمرت أمرا خلاف ميولكم ، فأنفذوا أمري على أنفسكم وإن كانت كارهة لذلك . ( وأيم اللَّه ) حلف باللَّه تعالى ( لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ) يعنى آخذ الحق للمظلوم ممن ظلمه . ( ولأقودنّ الظالم بخزامته ) هي خلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير ليشد فيها الزمام فيقاد حيث شاء وهو كناية عن ارغام الظالم ( حتى أورده منهل الحق وإن كان كارها ) المنهل محل ورود الماء .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 308 | السيد محمد الحسيني الشيرازي