ثمّ أبلغ جهدك ، فلا أبقى اللَّه عليك إن أبقيت
ومن كلام له عليه السّلام
في أمر البيعة
لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ،
شرح
ان بعدك يكون كثيرا ( ثم أبلغ جهدك ) فيما تشاء ان تعمل من التخريب والافساد .
( فلا أبقى اللَّه عليك ان أبقيت ) يقال أبقيت على فلان ، إذا راعيته ، والمعنى عدم تمكنه من أي افساد وعمل ، حتى أنه ذا أراد الابقاء على الإمام عليه السّلام ورعايته ، لم يحتج الإمام إلى ذلك ، بل يطلب منه ان لا يبقى عليه ، ويدعو عليه بأن لا يرعاه اللَّه ان أراد رعاية الإمام .
ومن كلام له عليه السّلام
في أمر بيعة النّاس له
( لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ) الفلتة الأمر الذي يقع فجئة بلا روية ولا استشارة وهذا إشارة إلى ما وصف به عمر بيعة أبي بكر - كما في كتب السنة - قال إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللَّه المسلمين شرّها ومن عاد إليها فاقتلوه ، قال الشاعر :
قد قال فيها انها لفلتة * لا ترجعوا لمثلها البتة
وهذا الكلام من الإمام إشارة إلى وجوب إطاعتهم له ، لأن الأمر لم يكن بلا اختيار ومشورة حتى يحتجوا بأنهم اضطروا ، فلا حكم لبيعتهم .