تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ثمّ أبلغ جهدك ، فلا أبقى اللَّه عليك إن أبقيت ومن كلام له عليه السّلام في أمر البيعة لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ،
شرح
ان بعدك يكون كثيرا ( ثم أبلغ جهدك ) فيما تشاء ان تعمل من التخريب والافساد . ( فلا أبقى اللَّه عليك ان أبقيت ) يقال أبقيت على فلان ، إذا راعيته ، والمعنى عدم تمكنه من أي افساد وعمل ، حتى أنه ذا أراد الابقاء على الإمام عليه السّلام ورعايته ، لم يحتج الإمام إلى ذلك ، بل يطلب منه ان لا يبقى عليه ، ويدعو عليه بأن لا يرعاه اللَّه ان أراد رعاية الإمام . ومن كلام له عليه السّلام في أمر بيعة النّاس له ( لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ) الفلتة الأمر الذي يقع فجئة بلا روية ولا استشارة وهذا إشارة إلى ما وصف به عمر بيعة أبي بكر - كما في كتب السنة - قال إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللَّه المسلمين شرّها ومن عاد إليها فاقتلوه ، قال الشاعر : قد قال فيها انها لفلتة * لا ترجعوا لمثلها البتة وهذا الكلام من الإمام إشارة إلى وجوب إطاعتهم له ، لأن الأمر لم يكن بلا اختيار ومشورة حتى يحتجوا بأنهم اضطروا ، فلا حكم لبيعتهم .