تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لم يسبقني إلَّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بالصّلاة . وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلَّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدّول
شرح
( لم يسبقني إلَّا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالصّلاة ) ومن هذا شأنه يسرع إلى أوامر الله سبحانه لا يريد الخلافة لسلطان أو مال . ( وقد علمتم ) أيها الناس ( انه لا ينبغي ان يكون الوالي على الفروج والدّماء والمغانم ) جمع مغنم الغنيمة ( والأحكام ) أي تنفيذ أحكام الاسلام ( وإمامة المسلمين ) أي كونه مقتدى لهم وأسوة ، وكون الوالي على الفروج باعتبار أمر ونهيه بالحرب الموجبة لسبى النساء المسلمات أحيانا ، وسبى النساء الكافرات ، وبمعنى ذلك الوالي على الدّماء . ( البخيل ) اسم ل « يكون » و « الوالي » خبره المقدم ( فتكون في أموالهم نهمته ) يبالغ في حرصه وجمعه لأموالهم ، لأنّ البخيل لا يبذل المال ، وفى ذلك تعطيل لأموالهم ، وإضاعة لما يحتاج ومن يحتاج إلى المال . ( ولا الجاهل فيضلهم بجهله ) لأن الوالي مصدر الأمور ، فإذا جهل الأمور سبب اضلالهم ( ولا الجافي ) الذي لا يجفو ولا يقاطع الناس كبرا أو ضجرا ( فيقطعهم بجفائه ) ويعطل أمورهم المتوقفة عليه . ( ولا الحائف ) الذي يحيف ويجور ( للدّول ) جمع دولة ، بمعنى المال لأنه يتداول من يد إلى يد ، يعنى الذي يجور في اعطاء المال ، فيحابى شخصا زائدا ، ويمنع شخصا آخر ، حسب شهواته ورغباته .