تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ومن كلام له عليه السّلام وفيه يبين عليه السّلام قبوله ، أي الخلافة ويصف الإمام الحقّ أيّتها النّفوس المختلفة ، والقلوب المتشتّتة ، الشّاهدة أبدانهم ، والغائبة عنهم عقولهم ، أظأركم على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد هيهات أن أطلع بكم سرار العدل ، أو أقيم اعوجاج الحقّ .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام وفيه يبيّن عليه السّلام قبوله ، أي الخلافة ويصف الإمام الحقّ ( أيتها النفوس المختلفة ) من حيث الأهواء والميول ( والقلوب المتشتتة ) تشتت بمعنى تفرق ( الشاهدة أبدانهم ) أي انهم حضور بأبدانهم ( والغائبة عنهم عقولهم ) كناية عن عدم وعيهم واتعاظهم كالغائب عقله ( أظأركم ) أي أعطفكم وأميلكم ( على الحق وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى ) جمع معز ( من وعوعة الأسد ) صوته . ( هيهات ان اطلع بكم سرار العدل ) أي ما خفى من العدل ، والمراد أنتم غير قابلين للاطَّلاع ، حتى أشرفكم على العدل المضاع بين أظهركم ، يقال اطلع به الشيء ، إذا أصعده ربوة ليرى الشيء المخفى ورائها ، واسرار كسحاب آخر ليلة من الشهر ، والمراد به الظلمة ، أي الظلمة الساترة للعدل . ( أو أقيم اعوجاج الحق ) أي الاعوجاج الذي أصاب الحق ، بخلطه مع
توضيح نهج البلاغة — صفحة 288 | السيد محمد الحسيني الشيرازي