ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها وعظ وتزهيد وتذكير
نحمده على ما أخذ وأعطى ، وعلى ما أبلى وابتلى . الباطن لكلّ سريرة ، العالم بما تكنّ الصّدور ، وما تخون العيون . ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا نجيبه وبعيثه ، شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان ، والقلب اللَّسان .
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها وعظ وتزهيد وتذكير
( نحمده على ما أخذ وأعطى ) فان كلا من أخذه سبحانه واعطائه يتبع مصلحة تستحق الحمد ( وعلى ما أبلى ) أي أحسن وأنعم ( وابتلى ) أي امتحن .
( الباطن لكل سريرة ) أي يعلم السرائر ، كأنه باطن معها ( العالم بما تكنّ الصدور ) أي تخفى فيها ( وما تخون العيون ) من اختطاف النظر ، الذي لا يطلع عليه أحد ، ولو كان قريبا من الخائن عينه .
( ونشهد أن لا إله غيره ، وانّ محمّدا ) صلَّى اللَّه عليه وآله ( نجيبه ) أي مختاره من انجبه ، أي اختاره ( وبعيثه ) أي مبعوثه أرسله بالهدى ودين الحق ( شهادة يوافق فيها السر الاعلان والقلب اللَّسان ) لا شهادة لسانيّة كالمنافق ، أو قلبيّة فقط كالكافر الذي يعلم ، قال سبحانه : * ( وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ) * فكلاهما يشهدان بهاتين الشهادتين ، والمراد بالسر والإعلان جهرا وخفية .