فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطَّل للسّنّة فيهلك الأمّة .
شرح
( فيتّخذ قوما دون قوم ) دون أن يراعى المساواة وجعل الحقوق مواضعها ، وفى بعض النّسخ « الخائف » بالخاء المعجمة أي الذي يخاف بعض الدّول ، فيصادق من خاف منه دون غيره .
( ولا المرتشي في الحكم ) أي الذي يأخذ الرّشوة ( فيذهب بالحقوق ) لأنه يأخذ الرشوة ويحكم للراشي ، دون الذي له الحق واقعا .
( ويقف بها ) أي بالحقوق ( دون المقاطع ) أي الحدود التي عيّنها اللَّه سبحانه ، جمع مقطع ، أي محل قطع الأمور ، الذي جعله الله سبحانه .
( ولا المعطَّل للسّنّة ) الذي لا ينفذ أحكام الاسلام ( فيهلك الأمة ) لأنّ في أحكام الاسلام حياة الأمة ، فإذا عطلت هلكت الأمة .
ولا يخفى ان الإمام عليه السّلام ذكر أبرز الصفات المنافية للأمير ، لا كلها ، والجامع ان يكون فاقها لأمور الدنيا والدين ، عادلا - بمعنى الملكة الباعثة على الإطاعة - رجلا طاهر المولد ، إلى غيرها مما فصل في الفقه .