تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والنّاهين عن المنكر العاملين به ومن كلام له عليه السّلام لأبي ذر رحمه اللَّه لما أخرج إلى الربذة يا أبا ذرّ ، إنّك غضبت للَّه ،
شرح
( والنّاهين عن المنكر العاملين به ) وهذان من صفات المنافقين ، فإنهم يأمرون وينهون لعدم الصّعوبة في ذلك ، لكنّهم لا يأتمرون بما يأمرون ولا ينتهون عمّا ينهون ، لصعوبة العمل . ومن كلام له عليه السّلام ( لأبي ذر رحمه اللَّه لما اخرج إلى الربذة ) وهى موضع قرب المدينة المنوّرة ، وقبر أبي ذر هناك ، وقد هدمه الوهابيون وهو مزار معروف إلى الآن ، وقد كان أبو ذر رحمه اللَّه لا يسكت عن بدع عثمان وما أحدثه في الاسلام مما يخالف الكتاب والسنّة ، ولذا نفاه عثمان إلى الشام - وشيعة لبنان إلى يومنا هذا من مخلفات أبي ذر في مدة نفيه - ثم أرجعه معاوية إلى المدينة ، فنفاه عثمان ثانيا إلى الربذة ، وبقى هناك يكابد الجوع والمرض حتّى مات هناك ودفن ، ولما أراد الخروج من المدينة منفيا من قبل عثمان ، ودّعه الإمام عليه السّلام بهذه الكلمات : ( يا أبا ذر انّك غضبت للَّه ) حيث رأيت أعمال عثمان المخالفة للَّه سبحانه