تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ومن خطبة له عليه السّلام في ذكر المكاييل والموازين عباد اللَّه ، إنّكم - وما تأملون من هذه الدّنيا - أثوياء مؤجّلون ، ومدينون مقتضون : أجل منقوص ، وعمل محفوظ . فربّ دائب مضيّع ، وربّ كادح
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام ( في ذكر المكاييل والموازين ) للناس صالحهم وطالحهم يا ( عباد اللَّه انكم - وما تأملون من هذه الدنيا - أثوياء ) جمع ثوى كغنى بمعنى الضيف ، أي مثلكم مثل الضيف ، ومثل آمالكم مثل آمال الضيف ، فكما ان الضيف لو أمل آمالا كثيرة كان ذلك باطلا ، كذلك إذ كانت لكم آمالا طوالا ، إذ لا تبقون في الدنيا كثيرا حتى تدركوا جميع آمالكم . ( مؤجلون ) لكم أجل ومدة محدودة ( ومدينون ) أي مطلوبون بالموت ( مقتضون ) من اقتضاه بمعنى طلبه ، أي يطلبكم الموت ، فلا بقاء لكم حتى تدركوا آمالكم ، لكم . ( أجل منقوص ) ينقص كل يوم جزء منه ( وعمل محفوظ ) يحفظ كل ما عملتم لتجزون به في الآخرة . ( فرب دائب ) في العمل ، أي مستمر فيه ليله ونهاره ( مضيع ) أوقاته ، حيث إنه يعمل فيما لا ينفعه في الآخرة ( وربّ كادح ) من كدح بمعنى تعب و