تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها . منه في وصف الأتراك كأنّي أراهم قوما « كأنّ وجوههم المجانّ المطرّقة » ، يلبسون السّرق والدّيباج ، ويعتقبون الخيل العتاق . ويكون هناك استحرار قتل
شرح
( وقادرها بقدرها ) أي معامل مع الدنيا بقدرها الحقيقي ، لا ان أضعها فوق قيمتها ، كما يفعل أهل الدنيا . ( وناظرها بعينها ) أي انظر إلى الدنيا بعين الدنيا أي بالعين التي ينبغي ان ينظر بها إلى الدنيا لا بعين العظمة والكبر - ( منه ) ويومى عليه السّلام به إلى وصف الأتراك ، الذين جاؤوا من الشرق ، وهم المغول وخربوا بلاد الاسلام وقد كان حركة هؤلاء بتحفيز المسيحيين ، والذي تمكن ان يبقى من الاسلام باقية امام زحفهم هم الشيعة بقيادة الإمام الشيخ نصير الدين الطوسي « ره » ، كما ثبت ذلك في التواريخ . ( كأني أراهم ) أي المغول ( قوما كأنّ وجوههم المجان ) جمع مجن ( المطرقة ) وهى التي الزق بها الطراق - ككتاب - وهو جلد يقدر على مقدارا الترس ثم يلزق به ، وقد كان وجوه الأتراك في الاستدارة كالمجان وفى الخشونة كالمطرقة . ( يلبسون السرق ) الحرير الأبيض ، أو مطلق الحرير ( والديباج ) ما كان فيه حرير ( ويعتقبون الخيل ) أي يحتبسونها لأنفسهم ويمنعونها عن غيرهم . ( العتاق ) جمع عتيق ، وهى الخيل الكريمة ، فقد كان الأتراك أصحاب ترف وجمال ( ويكون هناك استحرار قتل ) أي اشتداده أصله من « الحر » .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 277 | السيد محمد الحسيني الشيرازي