حتّى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقلّ من المأسور فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك عليه السلام ، وقال للرجل ، وكان كلبيا : يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنّما هو تعلَّم من ذي علم . وإنّما علم الغيب علم السّاعة ، وما عدّده اللَّه سبحانه بقوله : * ( إِنَّ الله عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ . ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ ، وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ، وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ . . . ) * الآية ، فيعلم اللَّه سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد ،
شرح
( حتى يمشى المجروح على المقتول ) وقد أكثر الأتراك القتل في إيران والعراق .
( ويكون المفلت ) الذي يفلت من أيديهم وينجو بنفسه ( أقل من المأسور ) الذي يأسرونه .
» فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب . . . فضحك عليه السّلام وقال للرجل - وكان كلبيا - « : ( يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وانما هو تعلم من ذي علم ) أي ليس هذا علما مبني بالغيب ذاتا ، وانما هو تعلم من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الذي علمه الله سبحانه .
( وانما علم الغيب علم الساعة ) أي وقت قيام القيامة ( وما عدده الله سبحانه بقوله : * ( إِنَّ الله عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ) * « الآية » إشارة إلى آخر الآية ( فيعلم سبحانه ما في الأرحام ) أي أرحام النساء .
( من ذكر أو أنثى وقبيح أو جميل وسخي أو بخيل وشقى أو سعيد ) والظاهر