ومن كلام له عليه السّلام
فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة
يا أحنف ، كأنّي به وقد سار بالجيش الَّذي لا يكون له غبار ولا لجب . ولا قعقعة لجم ، ولا حمحمة خيل . يثيرون الأرض بأقدامهم كأنّها أقدام النّعام .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
( فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة ) ، وكان ذلك بعد موقعة الجمل ( يا أحنف ) وقد كان واليا للإمام على البصرة ( كأني به ) أي بصاحب الزنج واسمه علي بن محمد ، وكان يدعى انه من آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثار واجتمع حوله كثير من العبيد والصعاليك ، وقتل في البصرة مقتلة عظيمة ، حتى ذكر بعض التواريخ ان قتلاه كانوا ثلاثمائة الف ، وأخيرا غلب عليه الخليفة العبّاسي وقتله .
( وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ) لعدم كونه جيشا له خيل ينثر الغبار ، وانما كان اتباعه حفاتا .
( ولا لجب ) أي لا صياح لهم ( ولا قعقعة لجم ) جمع لجام ، لأنه لم يكن لهم خيل حتى تكون لها لجم ، وقعقعة اللجام صوته لدى الحركة .
( ولا حمحمة خيل ) أي صوتها ( يثيرون الأرض بأقدامهم ) أي يظهرون الغبار بالأقدام ، دون الخيول ( كأنها أقدام النّعام ) جمع نعامة ، لعل