تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قال الشريف : يومئ بذلك إلى صاحب الزّنج ثم قال عليه السّلام : ويل لسكككم العامرة ، والدّور المزخرفة الَّتي لها أجنحة كأجنحة النّسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من أولئك الَّذين لا يندب قتيلهم ، ولا يفتقد غائبهم . أنا كابّ الدّنيا لوجهها
شرح
التشبيه في سهولة المشي ويسره فان النعام هكذا ، وقيل غير ذلك « يؤمى بذلك إلى صاحب الزنج » وانما قيل له ذلك ، لأن غالب جيشه كان من الزنج أي العبيد ، الذين أتي بهم من الزنج . ( ويل لسكككم العامرة ) جمع سكة ، والمراد خراب الطرق العامرة بواسطة ثورة صاحب الزنج ( والدور المزخرفة ) أي المزيّنة بالزّخرف ، وهو بمعنى الزينة ( التي لها أجنحة كأجنحة النّسور ) المراد ما يخرج منها إلى الجادة . كالجناح ، بقصد توسعة الغرف ، وتظليل المارة عن البرد والحرّ . ( وخراطيم ) جمع خرطوم ( كخراطيم الفيلة ) جمع فيل والمراد بها الأعمدة التي تحفظ الجناح . ( من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ) « من » متعلق بويل ، والظاهر أن المراد بعدم ندبة القتيل انهم لا أهل لهم - لأن أغلبهم من العبيد - فلا يبكى أحد لهم إذا قتلوا . ( ولا يفتقد غائبهم ) إذا غاب منهم أحد لم يكن أحد يفتقده ويبحث عن أحواله . ( انا كابّ الدنيا لوجهها ) من كب الاناء ، إذا أكفئه ، بمعنى انه زهد في الدنيا فلم يعتن بشأنها .