تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وكان الجور هواهما فمضيا عليه . وقد سبق استثناؤنا عليهما - في الحكومة بالعدل ، والصّمد للحقّ - سوء رأيهما ، وجور حكمهما .
شرح
المسلمون ويعيّنوا خليفة صالحا لأنفسهم ، واغترّ الأشعري بكلام ابن العاص ، وفى يوم الإعلان ، صعد الأشعري المنبر ، وقال : أيها النّاس انا خلعت عليا كما نزعت هذا الخاتم من أصبعي . ثم صعد ابن العاص - وكان الأشعري يظنّ انّه يفعل مثل ما فعل ، بالنسبة إلى صاحبه معاوية - وقال : أيّها النّاس استمعتم انّ الأشعري خلع صاحبه فإنّي قد نصبت صاحبي معاوية على مسند الخلافة ، كما وضعت خاتمي في أصبعي ثم جعل خاتمه في إصبعه ، ثمّ لمّا نزل من المنبر ، سبه الأشعري ، وأخذ كلّ بلحية الأخرى ، ولم تنحل الفتنة ، وانّما زادت . ( وكان الجور ) والانحراف ( هواهما ) أي الأشعري وابن العاص ( فمضيا عليه ) تاركين الحق والعدل ( وقد سبق استثناؤنا عليهما ) أي ان تفويضنا لهما لم يكن مطلقا ، بل استثنينا العمل برأيهما ، فهما لم يكونا حكمان حتى في نفاذ مثل هذا الرأي ( - في الحكومة بالعدل والصمد للحق - ) أي الصمود والثبات للحق ، هذه جملة معترضة لبيان مقدار تفويضهما في الأمر ( سوء رأيهما وجور حكمهما ) مفعول « استثنينا «