تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ومن رمى به الشّيطان مراميه ، وضرب به تيهه وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه ، والزموا السّواد الأعظم فإنّ يد اللَّه مع الجماعة .
شرح
تصرفون النّظر عن أنفسكم . ( ومن رمى به الشّيطان مراميه ) أي أنتم من وسائل الشّيطان في اضلال الناس تشبيه بمى يرمى بسهمه هدفه ليصطاد من وراء ذلك ما شاء . ( وضرب به تيهه ) أي سلك به في وادي الضّلالة ، يقال ضربت التيه أي سرت في المتاهة ، سميت الصّحراء بها لأنها محلّ التيه والضّلال عن الطَّريق . ( وسيهلك فيّ صنفان ) من النّاس ، والمراد الهلاك ، عاقبة وآخرة ( محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ) كالَّذين قالوا بألوهيّة الإمام عليه السّلام . ( ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ) كالخوارج والنّواصب الَّذين سبّوا الإمام عليه السّلام ونسبوه إلى الكفر والعصيان . ( وخير النّاس - فيّ - حالا ) تميز لخير ( النمط الأوسط ) أي القسم الأوسط وهم شيعته عليه السّلام . ( فالزموه ) أي النّمط الأوسط ( وألزموا السّواد الأعظم ) فقد كان السّواد الأعظم ذلك اليوم مع الإمام عليه السّلام ، وانّما كان مع الخوارج قلَّة من النّاس ، وليس المراد السّواد الأعظم مطلقا ، وإلا فأهل الباطل كالوثنيين والمسيحيين أكثر من المسلمين . ( فانّ يد اللَّه مع الجماعة ) أي قوّة اللَّه سبحانه - إذ اليد بمعنى القوّة -