ثمّ ورّثه أهله ، وقتل القاتل وورّث ميراثه أهله . وقطع السّارق وجلد الزّاني غير المحصن ، ثمّ قسم عليهما من الفيء ، ونكحا المسلمات ، فأخذهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بذنوبهم ، وأقام حقّ اللَّه فيهم ، ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله . ثمّ أنتم شرار النّاس ،
شرح
الأموات ، فلو كان كافرا - لزناه - لم يصلّ عليه النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( ثمّ ورثه أهله ) أي أعطى ميراثه لأهله بعد موته ، لا لأهله قبل موته ، بعد الزّنا فانّ الانسان إذا كفر قسم أمواله يوم كفره إلى ورثته في ذلك اليوم لا ورثته عند الموت .
( وقتل ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( القاتل وورث ميراثه أهله ) يوم قتل ولو كان كافرا بسبب قتله كان الَّلازم جعل ميراثه حسب يوم ان قتل ، لا يوم قتل .
( وقطع ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يد ( السّارق وجلد الزّاني غير المحصن ) الَّذي لا زوج له ( ثمّ قسّم عليهما من الفئ ) أي الغنيمة ( ونكحا المسلمات ) ولو كانا كفرا بالسّرقة والزّنا ، لم يكونا مسلمين ليستحقّا الغنيمة ويجوز للمسلمات نكاحهنّ إياهما .
( فأخذهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بذنوبهم ) أي عاقبهم حسب ذنوبهم ( وأقام حقّ اللَّه فيهم ولم يمنعهم ) الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( سهمهم من الاسلام ) كالفيء الَّذي يعطى للمسلم وما أشبه ( ولم يخرج أسماءهم من بين أهله ) أي أهل الاسلام ، بأن يعلن انّهم كفّار داخلون في زمرة الكافرين .
( ثمّ أنتم شرار النّاس ) ترتكبون الآثام بأنفسكم فكيف تكفرون مرتكبي الآثام
و