تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فإن أبيتم إلَّا أن تزعموا أنّي أخطأت وضللت ، فلم تضلَّلون عامّة أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، بضلالي ، وتأخذونهم بخطئي ، وتكفّرونهم بذنوبي سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسّقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب . وقد علمتم أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجم الزّاني المحصن ، ثمّ صلَّى عليه ،
شرح
( فانّ أبيتم إلا أن تزعموا انّى أخطأت وظللت ) بقبولي للتّحكيم ( فلم تضللون عامة أمة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ) فان ضلال الخليفة لا يوجب ضلال الأمة ( بضلالي ) أي بسبب ضلالي . ( وتأخذونهم بخطئي ) وعصياني ( وتكفرونهم بذنوبي ) وقد قال سبحانه : * ( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * . ( سيوفكم على عواتقكم ) جمع عاتق ما بين المنكب والعنق يوضع السّيف هناك استعدادا للضّرب . ( تضعونها مواضع البرء والسّقم ) أي تضربون بها المستحق وغير المستحق - والمراد السّقم بنظرهم ، لا بنظر الإمام عليه السّلام - . ( وتخلطون ) في الضّرب ( من أذنب ) بنظركم - كالإمام عليه السّلام - ( بمن لم يذنب ) كعامّة المسلمين وقد كان الخوارج ولدوا نظرة مغلوطة - تابعا لنظرتهم المغلوطة حول الإمام عليه السّلام - وتلك انّه لا واسطة بين الاسلام والكفر فمن أذنب فهو كافر ، ومن لم يذنب فهو مسلم - وليس هناك مسلم فاسق ، يستحق الحد لفسقه ، لا القتل لكفره ، فاعترض عليهم الإمام عليه السّلام بقوله : ( وقد علمتم انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجم الزّاني المحصن ) وهو الَّذي له زوج ، فكأنه قد تحصّن عن الزّنا بالزّواج ( ثمّ صلَّى عليه ) صلاة