تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ومن كلام له عليه السّلام لما عوتب على التسوية في العطاء أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور فيمن ولَّيت عليه واللَّه ما أطور به
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( لمّا عوتب على التّسوية في العطاء ) فقد كان الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يسوى في العطاء بين المسلمين ، سواء كان المال من الغنائم أو الزكوات أو ما أشبه ، أما من جاء بعده ممّن ادّعى الخلافة فقد كانوا يتفاضلون ، خلاف سنّة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، حتّى جاء الإمام عليه السّلام فأخذ في التّسوية وذلك ممّا لم يرق للَّذين اعتادوا الفضل في زمن الثّلاثة ، فعاتبوه بما فعل ، وذكروا له أنه عليه السّلام ان استمرّ في هذه الطَّريقة أدّى ذلك إلى تفرّق أصحابه ، وفاته النّصر ، فأجاب الإمام عليه السّلام بهذا الجواب : ( أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور ) أي أن أكون منتصرا بسبب اعطاء حقّ الضّعيف إلى القويّ الَّذي هو جور وظلم ( فيمن ولَّيت عليه ) متعلَّق « بالجور » أي أجور على الرّعية الَّتي ملكت زمام أمرها . ( واللَّه ما أطور به ) من طار يطور ، بمعنى حام حول الشّئ ، أي لا أحوم حول ذلك ولا أقاربه .