تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
من الباطل وإن جرّ إليه فائدة وزاده . فأين يتاه بكم ومن أين أتيتم استعدّوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحقّ لا يبصرونه ، وموزعين بالجور لا يعدلون به ، جفاة عن الكتاب ، نكب عن الطَّريق . ما أنتم بوثيقة يعلق بها ، ولا زوافر عزّ يعتصم إليها .
شرح
شدّة الغم عليه . ( من الباطل ) متعلَّق بأحبّ إليه ( وان جرّ إليه فائدة وزاده ) عطف على « جر » أي زاده فائدة ( فأين يتاه بكم ) خطاب مع الخوارج ، أي إلى أين تضلون . ( ومن أين أتيتم ) أتاه ، أي خدعه وأغفله أي من أن صار سبب هلاككم ، والى أي المهالك تذهبون ، بعد وضوح الحجة والاستفهام إنكاري . ( استعدّوا للمسير إلى قوم ) أي أصحاب معاوية ( حيارى عن الحقّ ) جمع حيران ( لا يبصرونه ) أي لا يرون الحقّ ( وموزعين ) من أوزعه أي أغراه ( بالجور ) فانّ معاوية أغراهم بالظَّلم والجور . ( لا يعدلون به ) أي لا يجعلون شيئا عدلا للجور الَّذي يرتكبونه ( جفاة ) من جفا ، بمعنى ظلم وابتعد ( عن الكتاب ) أي القرآن ( نكب ) جمع ناكب بمعنى المائل ( عن الطَّريق ) لا يستقيمون فيه وانّما يمشون في الطَّرق المعوجة ، ثمّ أظهر الإمام اشمئزازه عن أصحابه بقوله : ( ما أنتم بوثيقة يعلق بها ) أي بعروة محكمة يستمسك بها ( ولا زوافر ) جمع زافرة وهى أنصار الرّجل وأعوانه ( عزّ ) أي أنصار موجب للعزّ والشّرف ( يعتصم إليها ) أي يتمسّك الشّخص بها ويوجبون له عزّة ورفعة .