لبئس حشّاش نار الحرب أنتم أفّ لكم لقد لقيت منكم برحا ، يوما أناديكم ويوما أناجيكم ، فلا أحرار عند النّداء ، ولا إخوان ثقة عند النّجاء
شرح
( لبئس حشّاش نار الحرب أنتم ) حشّاش جمع حاش ، من حشّ النّار بمعنى أوقدها ، أي لبئس الموقدون لنار الحرب أنتم ، وشبّهت الحرب بالنّار ، لأنّها كالنّار ، تفنى الأشياء .
( أفّ لكم ) كلمة تضجر وتنفر و « لكم » لبيان جهة الضّجر ، وانّه من جهتكم .
( لقد لقيت منكم برحا ) أي شدّة وعنتا ( يوما أناديكم ويوما أناجيكم ) أي سواء كنتم بعيدين عنّى أو قريبين ، فلا بعدكم بمريح ولا قربكم بمفيد .
( فلا أحرار عند النّداء ) للحرب وعنده ، فانّ الانسان الحر يجيب المنادى للحرب لأنه يعلم أنّ الحرب عزّه وشرفه وبقاء أهله وبلده ، بخلاف العبد الَّذي لا علاقة له ، فانّه لا يفرق لديه تغلَّب أي الطَّرفين ، فإنه لا علاقة له بهذا الطَّرف ولا بذاك الطَّرف .
( ولا إخوان ثقة عند النّجاء ) النّجاء الافضاء بالسّر ، من النّجوى أي لا يوثق بكم في إباحة السّر واظهار الضمير للمشاورة والمباحثة .