عليه كما يذبّ عن نفسه ، فلو شاء اللَّه لجعله مثله . إنّ الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب . إنّ أكرم الموت القتل والَّذي نفس ابن أبي طالب بيده ، لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش ومنه : وكأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضّباب :
شرح
عليه ) أي فضل بتلك الشجاعة على أخيه ( كما يذب عن نفسه ) وهذا بالنتيجة عائد إلى نفسه لأن نصرة الانسان تتوقّف عمل نصرة أقرانه جميعا .
( فلو شاء اللَّه لجعله مثله ) في ضعف القلب والفشل ، فإذا تفضّل اللَّه عليه بالشّجاعة فليشكر ربّه في بذلها لصديقه الفاشل الضّعيف .
( انّ الموت طالب حثيث ) أي يطلب النّاس بشدّة ( لا يفوته المقيم ) في محلَّه ( ولا يعجزه الهارب ) الَّذي يهرب من الموت وهذا الكلام من الإمام دفع ، لأن يقول القوى انّى أخاف أن نصرت آخر ان اقتل دونه .
( انّ أكرم الموت القتل ) لأنّ الانسان لا بدّ أن يموت ، فإذا قتل في سبيل اللَّه أدرك الثّواب ، وإذا مات ، لم يدرك ثوابا ، والأمر كائن لا محالة ، فلما ذا لا يدرك الانسان ما فيه فضل .
( والَّذي نفس ابن أبي طالب بيده ) هذا حلف باللَّه سبحانه ، مع اشتماله على التّهديد - إن كان المطلب على خلاف الواقع - . ( لألف ضربة بالسّيف ) في سبيل اللَّه ( أهون عليّ من ميتة على الفراش ) ومعنى الهوان ، كونه محبوبا لدى ، لما اعلم من الثواب فيه .
و ( منه ) أي بعض هذا الكلام ( وكأنّي أنظر إليكم ) معاشر المحاربين في ركابي ( تكشّون كشيش الضّباب ) جمع ضب وهو حيوان معروف ، فانّها إذا