واللَّه لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها ، ولا حمّلني اللَّه ذنبها . وواللَّه إن جئتها إنّي للمحقّ الَّذي يتّبع ، وإنّ الكتاب لمعي ، ما فارقته مذ صحبته : فلقد كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإنّ القتل ليدور على الآباء والأبناء والإخوان والقرابات ،
شرح
( واللَّه لئن أبيتها ) أي هذه الفعلة - يعنى انهاء الحرب - ( ما وجبت على فريضتها ) أي لم يكن واجب على انهاء الحرب ، وفريضتها يعنى ثبوت الفعلة - وقد أريد بالفعلة انهاء الحرب - .
( ولا حملني اللَّه ذنبها ) أي لم يكن عليّ ذنب في اباء انهاء الحرب ، إذ كان آباء الإمام لمصلحة المسلمين والاسلام .
( وواللَّه ان جئتها ) أي الفعلة بمعنى انهاء الحرب ، أي قبلت الانهاء وتركت الحرب باختياري .
( اني للمحق الذي يتبع ) فكانت دعوة ابن العاص في اتباع الكتاب لا ني إذ الكتاب يعيني خلفا وقائدا ( وانّ الكتاب لمعي ما فارقته مذ صحبته ) أي لم أخالف أحكامه من يوم أسلمت - حسب الظاهر فلم أكن أخشى ان اتحاكم إلى الكتاب ، وانّما كان إبائي لأني اعلم بمكيدة القوم .
( فلقد كنا مع رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله ) نتبع الكتاب حيث الوقت حرج والأزمة شديدة - فكيف نفارق الكتاب في هذا الظرف ، وليس الأمر بذلك التحرج .
( وانّ القتل ليدور على الآباء والأبناء ) بمعنى انّ المسلم كان يقتل أباه الكافر وابنه الكافر .
( والاخوان والقرابات ) فلم نفرّ من الميدان ولم نخالف الكتاب انسياقا مع