تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
البقيّة فيما بيننا ، رغبنا فيها ، وأمسكنا عمّا سواها . ومن كلام له عليه السّلام قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين وأيّ امرئ منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش عند اللَّقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا فليذبّ عن أخيه بفضل نجدته الَّتي فضّل بها
شرح
البقية فيما بيننا ) أي إلى بقيّة الاسلام الَّتي يتمسّك الطَّرفان بها ( رغبنا فيها ) أي في تلك الخصلة ( وأمسكنا عمّا سواها ) من الاختلافات الَّتي لا تعود إلى جوهر الاسلام ، وتقدير الكلام : فإذا طمعنا في لمّ الشّعث ، حاربنا رغبة في الاجتماع ، وقد تحصّل انّ الإمام عليه السّلام احتجّ عليهم بأمرين : الأول : انّهم هم الَّذين طلبوا الحكومة فلم يكن ذلك من الإمام عليه السّلام . الثاني : انّ الإمام سواء حارب أو أنهى المحاربة فهو على حق ، فان محاربة الإمام كانت للاسلام ، فلا مأخذ عليه ، وتركه كان للرّجوع إلى حكم القرآن ، والقرآن يعيّنه دون عدوّه . ومن كلام له عليه السّلام ( قاله لأصحابه في ساحة الحرب ) بصفّين وفيه تعليمهم لكيفيّة المحاربة ( وأي امرئ منكم ) معاشر أصحابي ( أحسّ من نفسه رباطة جأش ) أي قوّة القلب ( عند اللَّقاء ) أي لقاء العدو ( ورأى من أحد من إخوانه فشلا ) وضعفا ( فليذبّ عن أخيه ) فليدافع عنه ( بفضل نجدته ) أي شجاعته ( الَّتي فضل بها