فقال : أمسكوا عن الكلام ، وأنصتوا لقولي ، وأقبلوا بأفئدتكم إليّ ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها . ثمّ كلَّمهم عليه السّلام بكلام طويل ، منه : ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ، ومكرا وخديعة : إخواننا وأهل دعوتنا ، استقالونا واستراحوا إلى كتاب اللَّه سبحانه ، فالرّأي القبول منهم والتنفيس عنهم فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، وباطنه عدوان ،
شرح
( فقال أمسكوا عن الكلام ) أي اسكتوا ( وانصتوا لقولي ) أي استمعوا ( واقبلوا بأفئدتكم ) جمع فؤاد بمعنى القلب ( إليّ فمن نشدناه شهادة ) أي طلبنا منه ان يشهد ( فليقل بعلمه فيها ) أي في تلك الشّهادة ( ثم كلَّمهم عليه السّلام بكلام طويل ) « منه » ( ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف ) زاعمين انّهم يدعون إلى حكم القرآن في حال كون رفعهم كان ( حيلة وغيلة ) أي اغتيالا بمعنى أخذ الطرف بالمكروه فجئة وبدون سابق علم .
( ومكرا ) أي احتيالا للفرار من الحرب ( وخديعة ) أي غشّا لأصحاب الإمام عليه السّلام : ( اخواننا ) متعلق ب « تقولوا » ( وأهل دعوتنا ) أي ان أهل الشّام إخوان لنا في الدّين ، وأهل دعوة الاسلام - مثل نحن - ( استقالونا ) أي طلبوا منا ان نقيلهم ونترك الحرب معهم ( واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه ) أي طلبوا الراحة إلى الكتاب ليريحهم الكتاب تعب الاختلاف والانشقاق ( فالرأي القبول منهم والتنفيس عنهم ) يقال نفس عنه إذا رفع همه وغمّه .
( فقلت لكم : هذا ) الذي يطلبون ( أمر ظاهره ايمان وباطنه عدوان ) لأنهم