تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وفي دون ما استقبلتم من عتب وما استدبرتم من خطب معتبر وما كلّ ذي قلب بلبيب ، ولا كلّ ذي سمع بسميع ، ولا كلّ ناظر ببصير . فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق
شرح
التّقدّم والسّعادة ( وفى دون ) أي في أقل من ( ما استقبلتم من عتب ) أي عتب الزّمان ، واذلاله لكم . ( وما استدبرتم من خطب ) أي ما مر بكم من الاحداث والخطوب الجسيمة ، والخطب هو الأمر العظيم الَّذي ينزل بالانسان كالرزية والمصيبة وما أشبه ( معتبر ) مبتدأ خبره قوله « في دون » أي ان اذلال الزمان لكم وانزال الخطوب بكم كاف لأن تعتبروا ، لأنكم صرتم من مصاديق الجملة السّابقة « ولا يجبر عظم أحد . . . » ( وما كلّ ذي قلب بلبيب ) وهذا كالحث لهم على العمل والنهوض ، أي ان كل انسان ليس بعاقل ، فكونوا أنتم عقلاء فيما يجب عليكم من النّهضة والقيام . ( ولا كلّ ذي سمع ) أي أذن ( بسميع ) أي بواعى ما يسمع ليعتبر به ، أو بمعنى انّه يمكن أن يكون أصم . ( ولا كل ناظر ) أي عين ( ببصير ) بأحد المعنيين السّابقين . ( فيا عجبا ) أي يا عجب أحضر فهذا وقتك ، والألف في آخر الكلمة بدل من ياء المتكلَّم قال ابن مالك : واجعل منادى صح ان يضف ليا * كعبد عبدي عبد عبدا عبديا ( وما لي لا أعجب ) فانّ المكان مكان تعجّب واستغراب ( من خطأ هذه الفرق ) فقد تولدت في زمان الإمام فرق دينيّة كلّ يدعى انّه المحبوب عند اللَّه سبحانه المتبع لأمره ونهيه من خوارج ، وعثمانية ، ومحايدة ، وصوفية ، وما