وأترك فيكم الثّقل الأصغر وركزت فيكم راية الإيمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي ، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلا
شرح
هو المتاع النّفيس ، وهذا إشارة إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسّكتم بهما لن تضلَّوا من بعدي » وانّما كان القرآن الثقل الأكبر ، لأنه عبارة من مجموع الأحكام الإلهية التي منها مسألة الإمامة .
( وأترك فيكم الثّقل الأصغر ) فانّ الإمام قد خلف الحسنين عليهما السّلام ، وهما من الثّقل الأصغر ، قدوة للنّاس وإماما لهم ، بالايصاء بهما والزام التّمسّك لهما .
( وركزت ) أي أثبت ( فيكم راية الايمان ) ببيان أصول الاسلام وشرح عقائده .
( ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ) ببيان الفروع وشرح الأحكام ( وألبستكم العافية من عدلي ) فأنتم في عافية من الظَّلم .
( وفرشتكم ) أي بسطت لكم ( المعروف من قولي وفعلي ) فانّهما كانا من المعروف الَّذي يستريح الانسان تحت لوائه ، وفيه تشبيه بالأرض المفروشة الَّتي يتهنّأ الانسان بالتّقلب عليها .
( وأريتكم كرائم الأخلاق ) من عدل وفضيلة وسخاء وشجاعة ووفاء وغيرها ، والارائة كانت بالقول وبتجليه عليه الصّلاة والسّلام بها والمراد هنا الثّاني بقرينة قوله ( من نفسي ) وان كان يحتمل الأعم ، فانّ القول أيضا من النّفس ( فلا