يتطعّمونها برهة ، ثمّ يلفظونها جملة
ومن خطبة له عليه السّلام وقد ذكر الإمام عليه السلام فيها ما يسبب هلاك الناس
أمّا بعد ، فإنّ الله لم يقصم جبّاري دهر قطَّ إلَّا بعد تمهيل ورخاء ، ولم يجبر عظم أحد من الأمم إلَّا بعد أزل وبلاء ،
شرح
( يتطعّمونها برهة ) أي زمانا قصيرا ( ثمّ يلفظونها ) أي يتركونها ( جملة ) فلا يبقى في أيديهم شيء منها .
ومن خطبة له عليه السّلام
وقد ذكر الإمام عليه السّلام فيها ما يسبّب هلاك الناس ( أما بعد ) والأصل مهما يكن من شيء بعد الحمد والصّلاة ( فان اللَّه لم يقصم جبّاري دهر قطَّ ) قصمه بمعنى كسر ظهره ، والمراد إبادة الجبّارين وسلب النّعمة عنهم ( إلَّا بعد تمهيل ) بأن أمهلهم مدّة يتمكَّنون فيها من الإنابة والرجوع ( ورخاء ) بأن أنعم عليهم فقابلوا نعمه بالإسائة ( ولم يجبر عظم أحد من الأمم ) بأن رفعهم بعد ضعفهم وأنعشهم بعد ذلَّهم وهوانهم وقد كنّى عليه السّلام عن ذلك بجبر العظم ( إلَّا بعد أزل وبلاء ) الأزل : الشّدة ، أي انّ الشّدة توجب الانعاش فانّ بعد العسر يسرا ، وهذا الأمر طبيعي كسابقه ، فانّ الجبّارين يشتغلون بالملاهي والفساد وهما مسببا وثبة النّاس لإزالتهم كما أن الأدلة يفكرون ويجمعون قواهم لرفع الهوان عن أنفسهم ، وهما سبب