تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فحقّ لنا أن نظمأ إليهم ، ونعضّ الأيدي على فراقهم . إنّ الشّيطان يسنّي لكم طرقه ، ويريد أن يحلّ دينكم عقدة عقدة ، ويعطيكم بالجماعة الفرقة ، فاصدفوا عن نزغاته ونفثاته ، واقبلوا النّصيحة ممّن أهداها إليكم واعقلوها على أنفسكم
شرح
( فحق لنا ان نظمأ إليهم ) كما يظمأ الانسان ويتطلب الماء ( ونعض الأيدي ) أسفا ( على فراقهم ) فانّ الانسان المتأسف يعض على أصابعه ليخفف من همه . ( ان الشيطان يسنى لكم طرقه ) سنّاه بمعنى سهّله ( ويريد ان يحل دينكم عقدة عقدة ) كما تحل عقد الخيط ، والمراد تركهم لشريعة شريعة من شرائع الاسلام . ( ويعطيكم ب ) عرض ( الجماعة ) والاجتماع ( الفرقة ) والتفرق ( فاصدفوا ) أي اعرضوا ( عن نزغاته ) جمع نزغة ، بمعنى الحث ( ونفثاته ) كأنه ينفث أي ينفخ في قلب الانسان ويحثه على العصيان . ( واقبلوا النصيحة ممن أهداها إليكم ) يؤيد نفسه الكريمة عليه السّلام فإنه كان يهدى النصيحة إليهم . ( واعقلوها ) أي احبسوا النصيحة ( على أنفسكم ) بمعنى ملازمة النفس لها ، وعدم تركها تذهب أدراج الاهمال .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 246 | السيد محمد الحسيني الشيرازي